خطاب العودة يوم وصوله إلى الوطن2/3/1947

نيسان 23rd, 2008 كتبها فادي بشناتي نشر في , خطب ومقالات الزعيم

 

خطاب العودة يوم وصوله إلى الوطن2/3/1947
 
 

 

pic-3.jpg  

أيها السوريون القوميون الاجتماعيون،

إنّ هذا اليوم هو أسعد يوم رأيته في حياتي حتى اليوم، إذ أعود بعد نحو تسع سنوات اغتراب عنكم، لأنضم إلى هذه الجموع النامية، التي تمثّل أمة أبت أن يكون قبر التاريخ محلاً لها في الحياة. بعد خمس عشرة سنة من جهاد نظامي عزّ نظيره في العالم كله، نقف اليوم أمة حية حرة منتصرة،.. منتصرة على الإرادات الأجنبية التي أرادت أن تبقيها ممزقة بين الطوائف والمذاهب الدينية التي مرجعها سماء واحدة، أتت تعاليمنا القومية ديناً جديداً واحداً موحداً ليرفع هذه الأمة إليها، إلى الخلود فيها.

اليوم تخفق أعلام لنا، وليس إلى جانبها أعلام أجنبية محتلة تخفق. وإذا كانت أعلامنا هي وحدها تخفق اليوم فيعود الفضل في ذلك إلى تعاليمكم، إلى إيمانكم، إلى عملكم وإلى جهادكم الموحد.

نحن اليوم في حالة استقلال، لا نظن أنه الحدّ الأخير لتقدمنا في الحياة، هو خطوة من هذه الخطوات التي تبتدئها هذه الأمة العظيمة الجبارة، وهي خطوة هامة، أعود فأقول إنّ الفضل في اتخاذها يعود إلى عملكم وجهادكم المنظم.

أنتم لستم كالفئات الأخرى التي جاهدت جهاداً اعتباطياً متنافراً بعضه مع بعض، ولم يكن عملكم في الساعة الهيّنة من تاريخ هذا الاستقلال. إنّ عملكم لم يكن انتهازياً، لم يكن تحت حماية الحراب البريطانية، كما أنه في الماضي لم يكن تحت حماية الحراب الألمانية أو الروسية أو غيرها.

أنتم ناضلتم عن هذه الأمة وحيدين وأنقذتم شرف الأمة وحيدين، يوم كان رجالكم قائدو النهضة في السجون مكبّلين، ولكن رؤوسهم ظلت مرتفعة وإرادتهم ثابتة وعزيمتهم صادقة لا يحنون هاماً ولا يتراجعون قيد شعرة عن المطالب العليا التي وقفنا النفس عليها. وأنتم كنتم أمل الأمة الصادق لم تتخلوا عن قيادتكم، لا يوم كانت في السجون، ولا يوم كانت وتكون في ساحة الجهاد، في ساحة القتال الفعلي كلما دعت الحاجة إلى ذلك.

في وحدتكم وجهادكم المنفرد، حين كانت ترتفع من فئات الأمة الأخرى أصوات تمدح الأجنبي وتحمده وتعلّم الشعب أن يحني هامه لمدافعه وطياراته وحرابه، أنقدتم شرف الأمة! إنّ موقفكم في ذلك الوقت العصيب هو هو موقف الأمة لا غيره.

هذه هي أعظم حقيقة لهذا الاستقلال، لهذه الخطوة الأولى التي نقول إنّ خطوات أخرى ستعقبها، إلى أن تنال الأمة الأمل الأخير الذي ترمي إليه.

إنّ من انتصاراتكم أيضاً انتصاركم

المزيد


البترول سلاح إنترناسيوني لم يستعمل بعد بقلم أنطون سعاده

آذار 22nd, 2008 كتبها فادي بشناتي نشر في , خطب ومقالات الزعيم

البترول سلاح إنترناسيوني لم يستعمل بعد

 بقلم أنطون سعاده

   

 

 

  

أذاعت حكومة دمشق، بلاغاً عن تصديق اتفاقية التابلاين، بعد أن كانت موضع أخذ ورد ورفض في عهد الحكومة السابقة ، وبعد أن مرّ على توقيعها من قبل الحكومة اللبنانية ما يزيد على العام. وقد استقبلت الأوساط السياسية والعمالية تصديقها بشيء من حمّى القبول التي أملتها أزمة البطالة والضيق الاقتصادي، فرأت الأولى فيها منفذاً للتخفيف من البطالة دون ما جهد وعناء، والأخرى مورداً للرزق في وقت صعب فيه نوال الدرهم!

على أننا لن نتناول هنا أثر بدء أعمال التابلاين في حل الأزمة الاقتصادية والنقد النادر، ولا المسؤولية الواقعة على عاتق السلطة مما يجره هذا الاتفاق في حقل السياسة البترولية المعروفة من الناحيتين الاقتصادية والعسكرية اليوم وفي المستقبل، ولا مسؤوليتها في ترك أمر حل أزمة البطالة على الشركات الأجنبية، والإعراض عن القيام بالمشاريع القومية لمكافحة البطالة!

إننا نتناول هنا الإفادة السياسية القومية التي يمكن جنيها عن طريق المساومة الديبلوماسية، وعن طريق استعمال هذا السلاح الإنترناسيوني الفعال المسمى امتيازات البترول. والجدير بالذكر أنّ اتفاقية التابلاين وضعت من قِبل الشركات الأميركية على بساط البحث في المملكة السعودية وفي دوائر الجمهوريتين السورية واللبنانية في وقت بلغ فيه الصراع في حقل القضية الفلسطينية الذروة وفترة الفصل. وأجدر بالذكر أنّ الجانب المفاوض مع ممثلي التابلاين حصر اهتمامه في ناحية الإفادة المادية لحل بعض الأزمات المالية الداخلية دون الاهتمام في نواحي الاتفاقية القومية والعسكرية وال

المزيد


ثورة فَلسطين - أنطون سعاده

آذار 22nd, 2008 كتبها فادي بشناتي نشر في , خطب ومقالات الزعيم

ثورة فَلسطين

 
ارسال

 

  

منذ وضعت الحرب العامة أوزارها وسورية تتململ وتتشنج، ولكن تشنجاتها ظلت تشنجات جزئية موضعية. فهي لم تكن إرادة، أمة بل آلام أمة.

 والذين يراقبون تطور الأمة يرون أنها فقدت كثيراً من ماديتها ومعنوياتها.

مصاب الأمة هو في أن عدداً من المكتسبين نفوذاً في العهد البائد نصبوا أنفسهم متزعمين "وطنيين" وقاموا يعالجون شؤون الوطن ضمن نطاق محلي ضيق فما تجاوز أفقهم حدود الإمكانيات المحلية. ولم يكن لهم إدراك سياسة سوى السياسة الاعتباطية، التي هي مجرد انعكاس عن الظروف وظواهر الأمور والأمر الواقع.

وقد أحدثت هذه السياسة الاعتباطية الانعكاسية سلسلة من الأعمال "الوطنية" الجامحة لم تأتِ بنتيجة ير الخسارة المادية والمعنوية فالسياسة في الشام بنيت على إثارة الشغب في كل ظرف ودفعه إلى أعمال عنف غير موزونة ولا محسوبة نتائجها، فخربت بيوت المئات والألوف وشلت حركة التجارة المنظمة وتأخرت الصناعة والأعمال الإنشائية ولم يحصل من كل ذلك نتيجة سوى معاهدة ربحت ووطن تمزق-

في فلسطين اتبعت السياسة هذه عينها ولكن

المزيد


/ مثالب الذل والخداع - انطون سعاده

تشرين الأول 11th, 2007 كتبها فادي بشناتي نشر في , خطب ومقالات الزعيم

 
 
 

i3tikal  

1/ مثالب الذل والخداع

 

إن أعظم بلية حلت بالأمة السورية، نتيجة لعصور التقهقر والانحطاط بعامل فقد السيادة القومية، هي بلية الأمراض النفسية والانحطاط المناقبي، وقيام المصالح الخصوصية والغايات الفردية مقام مصلحة الأمة والغايات القومية، وتحجر المجتمع السوري في قوالب الحزبيات الدينية المختلفة، فتفشت في المتحد الاجتماعي المثالب الأخلاقية وحلت محل المناقب فطغت نفسية الرياء والغش والتزييف والنفاق، يساعدها على الانتشار الجهل والفقر والذل التي تعرض لها الشعب في سقوطه من سيادته وعزه.

تلك المثالب هي التي تزيف اليوم حقيقة نفسية الأمة الأصلية وحقيقة قضيتها وغايتها العظمى، حتى أننا لم نكن نرى قبل نشوء الحركة القومية الاجتماعية، إلا متزلفين إلى الدول الأجنبية يطلبون المصلحة الخصوصية بخدمة غاياتها ومطامعها في وطننا، وإلا عاملين في الشؤون السياسية لمصالح الدول الاستعمارية الكبرى، وإلا العاملين لخدع الشعب بقضايا مصطنعة يشير الأجنبي بإنشائها وصرف مجهود الشباب التواق إلى الحرية والخير في أقنيتها المهيأة على قواعد الأمراض النفسية والفوضى الاجتماعية السياسية. ولذلك قال الزعيم في أحد مقالاته في"كل شيء" انه يحتقر دهاقنة السياسة الوطنية الرجعية الذين يظنون أن الغنم كل الغنم هو في الاستناد إلى دولة أجنبية تؤيدهم ليبلغوا قضاياهم الخصوصية ويخدموا مآربها وانه يحتقر أصحاب "السلطة الرابعة في الدولة" الذين يجدون الغاية العظمى في خدمة المطامع الأجنبية والمصالح الخصوصية ضد مصلحة الأمة وغايتها العظمى.

لعل أعظم فئات الشعب استحقاقا للحقارة هي الفئات التي تقتصر على العمل الضروري الحر في عملها ضد مصلحة الأمة، بل تتعدى ذلك إلى تنظيم العمل المجموعي لخدمة قضايا الرجعية والمصالح الأجنبية المرتبطة بها فتنشيء التشكيلات شبه الوطنية وشبه القومية وتسميها "منظمات" وتبتدىء تبث في الشباب الذين يجمعهم باسم الوطن" الطائفي و "القومية" الدينية أو اللغوية روح الغايات الملتوية، وتزيف لهم المبادئ وتشوه القيم، وتقدم لهم عقائد مزيفة تسجن نفوسهم في قوالبها، وتنشئ لهم حول الحقارة التي تتمرغ فيها وتنزل في مهاويها، حالة من المجد المزيف تخدع الشباب وتغرر بهم فيندفعون، بما في طبيعتهم السورية من نبل وخير، وراء سراب العقائد الزائفة والمبادئ المنتحلة، وينحدرون إلى حضيض المثل السفلى والقضايا الخسيسة وهم يظنون أنهم يرتقون إلى قنن المجد!

بعد أن نشأ الحزب السوري القومي الاجتماعي، على الرغم من قوانين منع الأحزاب في عهد الانتداب، وحين كانت الرجعة مسيطرة والمطامع النبيلة خامدة في الشب

المزيد


نسر الزعامة السورية القومية ووحل تكمان وذبابها < الباب الأول جزء 3

أيار 11th, 2007 كتبها فادي بشناتي نشر في , خطب ومقالات الزعيم

 

نسر الزعامة السورية القومية ووحل تكمان وذبابها < الباب الأول جزء 3 >


ليس هذا التناقض الوحيد في دفاع المذنب جبران مسوح، بل هنالك تناقض آخر. يقول جبران مسوح أن الزعيم أضاع مال ابن حميه جورج المير بتبذيره وسوء تصرفه. ثم يقول أن الزعيم "ما كان يجب أن ينغمس في تجارة، وما وقوع النسر في حومة من الوحل" وقال في مكان آخر أن مال الزعيم صار يحوم عليه النفعيون "كما يحوم الذباب على قطعة لحم مهملة".

قد يعجب القارىء كيف ان من غلط الأمين الدكتور فخري معلوف بتسميته "مفكراً كبيراً" يعمى عن هذه المتناقضات الكبيرة. ولكن الذين يحبون تكليف أنفسهم عناء بحث الأسباب يجدون أن نقائص جبران مسوح النفسي، من فكرية وشعورية، هي مشابهة لنقائصه الفيزيائية. فكما أن جبران مسوح حصر تأتأة وأعمى اللون، أي أنه لا يميز بين ألوان وألوان كذلك هو حصر الفكر وأعمى المنطق من الوجهة النفسية. وهو قد ظن، لعماوة منطقه، ان هذا الكلام يتفق مع اللون والنتيجة مع ذاك الكلام.

ويمكن أن يكون جبران مسوح ظن أنه أتى بآية من آيات الخداع الذي تمرن طويلاً عليه فقال في آخر دفاعه عن أنطون سعاده ما هو ضمن الحقيقة المشهورة عنه ليوهم الناس أن الذي يعترف هذا الاعتراف بحقيقة أنطون سعاده التي أنشأت أمة جديدة وعصراً جديداً لا يمكن أن يكون ذاك الثعبان الخبيث الذي حاول نهشه والمنافق الكبير الذي بدل الواقع وشوهه في ما جرى لنسر الزعامة في تكمان – في وحولها وذبابها!

وفي بلادنا يقولون: اقتل القتيل وامش في جنازته!

وجبران مسوح ولد وترعرع في أحضان تلك العقلية المنحطة ورأى في حماه، بلده، أشخاصاً عرفهم بعينهم يقتلون القتيل ويقبضون ثمنه ويقتسمون الغنيمة مع الوالي ويسيرون في الجنازة ويحييهم الناس بخشية وتهيب. أما تعاليم سعاده المنشئة حياة جديدة فقد أدركت جبران مسوح كبيراً ودروس أنطون سعاده قد أعطت قلم جبران مسوح كل المواد التي بنى بها مقالاته القومية وغيّرت كل أدبه الكتابي ولكن داخلية قلب ذاك الشخص لم تتغير وبقيت في نفسه زوايا مظلمة مقفلة لا يدخلها نور الحياة الجديدة.

كتاباته كانت صناعة حياكة اتخذ أفكار الزعيم أقواله وأحاديثه خيوطاً لها أما نفسه فكانت الحياة القديمة – حياة المثالب والانحطاط والمفاسد – قد مدت جذوراً عميقة فيها لم يعد من الممكن استئصالها.

ان

المزيد


نسر الزعامة السورية القومية ووحل تكمان وذبابها -انطون سعاده

نيسان 23rd, 2007 كتبها فادي بشناتي نشر في , خطب ومقالات الزعيم

نسر الزعامة السورية القومية ووحل تكمان وذبابها < الباب الأول جزء 2>

أنطون سعادة

1945-01-22
  

اننا نعد الدفاع حقاً لكل انسان، بريئاً كان أم مذنباً، ولذلك لا ننكر على جبران مسوح أن يحاول الدفاع عن نفسه باظهار ما يوهم البراءة من الذنب، ولكن ليس في ذلك مانع من عدَّ دفاعه وطريقته في جملة الأدلة على ذنبه، لأن دفاعه، في نوعه واسلوبه، هو دفاع المذنب الذي يحاول اخفاء الواقع وتضليل التحقيق بالكلام على مواضيع لا دخل لها في ما قد حكم عليه به كقوله عن الزعيم انه "سياسي وكثير الأحلام وواسع الخيال" وغير ذلك. وهذا كلام القصد منه صرف الفكر عن الموضوع الأساسي الذي هو خيانة جبران مسوح عائلته تحت ستار الحزب السوري القومي ثم خيانة زعيمه تحت ستار التجارة.

ولما كان جبران مسوح قد أطلق الموضوع من النقطة المحصور فيها ليشمل القضية السورية القومية وأنطون سعاده وعلاقته بهما ويصل إلى درجة الوقاحة التي ليس بعدها وقاحة بمحاولته وصف أنطون سعاده وترجمة نفسيته وأفكاره ونظرياته بما تمليه عليه ظلمات نفسه الشريرة فلا بد من الاحاطة بجميع هذه المسالك حتى لا يتمكن ذو الذنب من مواراة اثمه في أي منعرج من منعرجاتها.

الهاربون من الحق والعدل كلهم لهم خطة واحدة وسلوك واحد هو: الابتعاد عن نقطة الجريمة في كل طريق يلوح للهارب انها تساعده على اخفاء الموضوع والتواري عن نظر التحقيق وعين العدل.

والحق والعدل لهما خطة واحدة في تعقب المجرمين هي: الاتيان بالدليل تلو الدليل واظهار الحقيقة بنور الأدلة القاطعة التي لا تدفعها التأويلات الملتوية.

قلنا أن دفاع جبران مسوح عن نفسه يحمل كل أدلة دفاع المذنب عن نفسه، هو دفاع الذي تضطره حاجة الدفاع لتركيب تلفيقات اعتباطية لا يشعر، تحت الحاح الحاجة، بالتباين الكبير في حقائقها. من ذلك قوله عن أنطون سعاده أنه كثير الأحلام والخيالات ويقيم في

المزيد


نسر الزعامة السورية القومية ووحل تكمان وذبابها - انطون سعاده

نيسان 23rd, 2007 كتبها فادي بشناتي نشر في , خطب ومقالات الزعيم

نسر الزعامة السورية القومية ووحل تكمان وذبابها < الباب الأول جزء 1>

أنطون سعادة

1945-01-22

آخر الملعونين الذين سقطوا من الحزب السوري القومي لانفضاح سوء طويتهم ومثالبهم هو: السيد جبران مسوح. وهذا الشخص الذي بقي إلى آخر ساعة – ساعة طرده الزعيم من حضرته في المحل التجاري أمام شهود من الناس سوريين وأجانب – يتظاهر بالغيرة على النظام القومي الاجتماعي والتفاني في سبيل الزعيم وسلامته، لم يختلف عن الذين سقطوا قبله في شيء. مثل كل واحد منهم صار ينادي بعد سقوطه أن الزعيم ناقص وضعيف الرأي وسخيف الفكر الخ. ومثل كل واحد منهم لم يكن يرى للزعيم نقصاً أو ضعفاً إلا بعد أن أقصاه الزعيم لظهور خيانته أو غدره أو خساسة غايته، أو جميع هذه المثالب متحدة!

يتذكر الذين تتبعوا حوادث الحزب السوري القومي في الأرجنتين كيف كان خالد أديب، قبل طرده، يقول "ان الزعيم لا يغلط". وهو كان يقول ذلك عن اقتناع تام لِما رآه من أعمال الزعيم الباهرة. ولكنه كان يظن أن مرض الزعيم في الأرجنتين سيرفع قيود الواجب والنظام عنه وأن "دهاءه" الذي كان مغتراً به يخفي عن الزعيم أعماله المنكرة، حتى إذا كشف الزعيم عن حقيقته أمام جمهور القوميين وأثبت بالدلالة والوثائق التي بيده التي اعترف بصحتها خالد أديب أمام الجمهور المذكور وأمضى مرسوماً بطرده من الحزب، بعد أن أعياه اصلاحه، صار يقول أن الزعيم ضعيف السياسة أخرق الرأي وأنه "خالد أديب" "قد اختلف معه على مسألة شكسلباكية الخ"! ولكن مرت الأيام وكرت الأعوام ولم يجد خالد أديب رجلاً في العالم يتفق أو يختلف معه على قضية شكسلباكية أو يوقسلابية أو الصين أو الهند!

هكذا جبران مسوح، بعد أن أزاح الزعيم قناع الرياء عن سحنته، صار يرى الزعيم "مكيابلياً" على نسبة ما التقطه من مجلة "الهلال" أو غيرها عن مكيابلي وفلسفته السياسية، وضعيف الرأي وسخيفه في المسائل التجارية على الأقل، كثير الغرور والأحلام إلى غير ذلك من النقائص الممتلئة بها نفسيته هو كما سنبين ذلك بالوثائق التي لا ينكر هو، جبران مسوح، وجودها لأنها ستطبع شخصه بطابعها الذي لا يمحى.

لم يأت جب

المزيد


الزوبعـَة ورشيد الخوري - انطون سعاده

نيسان 7th, 2007 كتبها فادي بشناتي نشر في , خطب ومقالات الزعيم



 

الزوبعـَة ورشيد الخوري

أنطون سعادة

1940-12-15
  

ان المقالات الافتتاحية التي تنشرها "الزوبعة" في نقد شعر "القروي" قد أحدثت ضجة في أكثر الأوساط. ولكن بعض الذين يحبون الشفقة والرحمة يريدون أن يكونوا شبه وسطاء في الأمر فهم كانوا يقولون: كفاه. أي أن نكتفي بما نشرناه إلى الآن.

والذي نقوله في هذه القضية أن القروي هو الذي جنى على نفسه. فالذي يعرف انه بسيْن لماذا يرمي نفسه بين مخالب الأسد؟ أي أن القروي هو الذي بادى القوميين بالعداوة. وهو الذي قال عن زعيمهم أشياء هو يعرف أنها غير صحيحة.

القروي واحد من الذين لم يستطيعوا أن يعملوا شيئاً حقيقياً أمام البلاد فاكتفوا بأن يخربوا مساعي العاملين. ثم قاموا يسمّون هذا التخريب "عمل" يستحقون عليه المجد والشهرة … ثم الخلود.

هذه الطبقة من "قواد الفكر" هم أكبر مصائب البلاد على الاطلاق لأن غايتهم ليس

المزيد


سـلاحا الحـرب بين الحـزب السوري القومي واعداء الأمة - انطون سعاده

آذار 28th, 2007 كتبها فادي بشناتي نشر في , خطب ومقالات الزعيم

سـلاحا الحـرب بين الحـزب السوري القومي واعداء الأمة 1/2

أنطون سعادة

1940-02-10
 

كل حرب تنشب لا بد لها من سلاحين: معنوي ومادي. ولما كانت القوة الأساسية الفاعلة في حركة الحزب السوري القومي هي القوة الروحية فنوع الحرب، في هذا الطور الأوَلي، لا بد أن يكون روحياً. فأقتصرت الحرب حتى الآن على السلاح المعنوي. يمثل الحزب السوري القومي في هذه الحرب القوة المهاجمة وسلاحه المناقب القومية التي ولـّدها وبثـّها في الشعب السوري ورفع مقدرته الروحية إلى درجة عالية جداً. وبهذا السلاح صار الحزب السوري القومي قوة عظيمة يحسب حسابها ويخشى فعلها متى ابتدأت تستخدم السلاح المادي. ويمثل أعداء الأمة السورية الخارجيون والداخليون القوة المدافعة وسلاحهم المثالب الأجنبية واللاقومية.

منذ البدء أدرك الفرنسيون، الذين تولـّوا التحقيق في قضية الحزب السوري القومي، ان هذا الحزب يختلف بطبيعته عن كل ما عرفوه من الأحزاب قبله، أي أنه حزب ذو فعالية روحية عظيمة وقوة مناقبية لم يكونوا يحلمون بتولدها في سورية التي كانوا يرونها صريعة انحطاط مناقبي عام. وكان أول سؤال تبادر إلى أذهان الجواسيس الفرنسيين: أيجوز أن تكون القوة الروحية التي أوجدت هذا النظام وهذا الترتيب سوريّة أو أنها قوة أجنبية معادية لفرنسة؟

وقد رجّح الفرنسيون الوجه الثاني من السؤال المتقدم، لأنهم كانوا يحتقرون الشعب السوري ويزدرون نفسيته ومقدرته ولا يعدونه جديراً بالقيام بأعمال هي من شؤون الشعوب الحرة ذات المطالب العالية. وجارى الفرنسيين في هذا الترجيح كل الذين احتقروا أنفسهم وازدروا شعبهم في قلوبهم من السوريين!

بناء على هذا الاستعداد الذهني عند الفرنسيين وعلى العقلية الانحطاطية في أوساط واسعة من الشعب السوري وبين "المثقفين" منه في المدارس الجزويتية اتجهت الأنظر للبحث عن "المصدر الأجنبي" لنشوء الحركة السورية القومية.

وساعد على ترويج هذا البحث ما نشرته جريدة "الرابطة الشرقية" البيروتية التي يقوم على انشائها شاب ينتمي إلى الشيوعية او الاشتراكية ويقول بهدم القومية اسمه ابرهيم حداد وكله تلفيق لحوادث خيالي

المزيد


حق الصراع هو حق التقدم - انطون سعاده

آذار 27th, 2007 كتبها فادي بشناتي نشر في , خطب ومقالات الزعيم

حق الصراع هو حق التقدم

انطون سعاده

 

إن الأمم التي هي اليوم أمم قوية كبيرة لم تكن كذلك من أول وجودها، بل صارت بجهادها وتغلبها على الصعوبات، وبالظروف المؤاتية والفرص السانحة، وبسعادة الحظ أحياناً، وبالحروب الاستعمارية وبالثورة الصناعية والاقتصاد القويم. فهل يجب أن يقف التطور عن فعله، وأن يجمد العالم عند الحد الذي تريده الأمم والدول العظمى؟ وهل يجب أن تحرم الأمم الثقافية التي كانت عظيمة في الماضي، كالأمة السورية، من العودة الى عظمتها من اجل المحافظة على السلام الذي ينعم بخيراته غيرها، .. وتشقى بحرمانه هي من الخيرات التي هي حقها وجزاء انتصارها.
إن الاستسلام لفكرة الوحدة العالمية والسلام العالمي الدائم يعني التنازل عن الصراع والحرية وعن الانتصار والحق. والأمة التي تتنازل عن الصراع تتنازل عن الحرية. لان الحرية صراع!
إن النهضة القومية الاجتماعية لا ترفض السلام العالمي الدائم بعد أن تكون حققت انتصاراتها العظمى التي تجعل للامة السورية مرتبة ممتازة في السلام وفي حقوق السلام. أما السلام العالمي بعد تجريد الأمة السورية من حقوقها القومية في كيليكية والإسكندريون وفلسطين وسيناء وقبرص، وبعد تجريدها من موا

المزيد


التالي