2006/11/11

front
جوليا تلهب <أحبائي> بحرارة <شمس الحق>
رشا الاطرش
جوليا بطرس تتألق عشقاً بالمقاومة (علي لمع)
هؤلاء الكثر الذين يتجمعون في الباحة الخارجية ل<فوروم دو بيروت> سيغنون بعد قليل مع جوليا بطرس. سيقفون حماسة، للمرة الأولى، ليس من أجل <أحبائي>، فتلك ستختم حالة قصوى، بعد قرابة الساعتين. ستحملهم أرجلهم والمقاعد البلاستيكية البيضاء، أول ما ستحملهم، على الإيقاع الهادر لمقدمة <غابت شمس الحق>. سيلوحون بتلك <الكفيّات> كلها، وبالأعلام. الآن، ما زالوا يمشون في مسار عنق زجاجة يفضي إلى قاعة حفل <أحبائي> الذي سيعود ريعه إلى عائلات شهداء لبنان خلال العدوان الإسرائيلي الأخير. سيأخذ المنظمون منهم أعلامهم الحزبية على المدخل. لكنهم يستدركون ويفكونها عن القضبان الخشبية. يلفونها ويخبئونها بين ثيابهم. في الداخل ستُفرد على الأغاني الوطنية: <ربما تسلبني آخر شبر من ترابي>، و<ما عم بفهم عربي كتير>، و<أصرخ للكبار>، و<ثوار الأرض>، و<قوة، تحدي>، وطبعاً <غابت شمس الحق> و<أحبائي> وغيرها… ستلوح أعلام الحزب القومي السوري الاجتماعي، وأعلام <حزب الله>، إلى جانب علم لبنان. منذ الآن يهتف بعضهم <تحيا سوريا، تحيا، تحيا، تحيا>، وما إن يصبحوا في الداخل حتى يعلو نداء ل<أبو هادي> و<الله، نصر الله والضاحية كلها>. ما زلنا في الخارج، وشاب يوزع نشرة ل<جمعية الثقافة الوطنية>، فيها مقال عنوانه <بالنسبة لبكرا شو>، وفيها أخبار عن لبنان حيث <العدو يرهب الفلاحين> وعن
بيت حانون <المعلم الجديد في المقاومة>… وصل الرئيس سليم الحص، يعلو تصفيق المتدفقين إلى القاعة.
تبدأ الحفلة، مقدمة موسيقية، وأغنية جديدة: <من لوّث أرضي بدمائه قد رحل الآن، وفر كذليل تائه، كأي جبان،… قد هزم الآن، انتصر لبنان>. جوليا تسخّن. حمرة نبيذية داكنة لفستانها المخملي الطويل. في الهواء أيد: أصابع ترسم علامات النصر، وأخرى تتشابك لتشكل <الزوبعة> الحزبية، قبضات تلكم













