امي… - الطالبة فريال رفيق المهتار

آذار 20th, 2008 كتبها فادي بشناتي نشر في , ادب

امي…

      امي اعزب كلمة نطق بها لساني، امي كلمة صغيرة ولكنها مليئة بالحب، امي بحر من الحنان امواجه المتدفقة كلها حب وعطف وعطاء . امي وما احلاك يا امي . انت علة وجودي في هذه الحياة، انت رفيقة وفية وصادقة لاحزاني . يا لذة حياتي في قربك تحلو سعادتي . امي يا امي . في حضنك الدافيء حضنتيني سهرت الليالي من اجلي وانا صغيرة انت يا امي مسكنة وجعي وبؤسي وشقائي.

  امي انت مخففة المي انت الدواء الشافي لي انت الطبيب الوحيد لوجعي ، امي وما اصفاك يا امي.

ان ابتعد عني احبابي فروحك الطاهرة لا تبتعد عني وان نقمت علي الدنيا فأنت تصفحين وترحمين امي وما اوفاك يا امي .. كنت وما زلت تتعذبي من اجل سعادتي.. فهجرتيني وبعدت عني ومع ذلك بقيت في قلبي يا امي.. في المساء عندما يمد النعاس انامله الرشيقة على عيني ليطبقها وانا في سريري اتوقع

المزيد


غادة

آذار 20th, 2008 كتبها فادي بشناتي نشر في , ادب

غادة

غادة يا رمز الصبا يا الحان الحياة المثلى , شقائق النعمان لميلادك انتفضت وتغاوت بك حباً وفخراً وادونيس في الخلود قال لعشترت


سوريانا

آذار 20th, 2008 كتبها فادي بشناتي نشر في , ادب

سوريانا

سوريا الام لقدومك استبشرت خيرا

فأمنحيها من لدنك الحب خفية وجهرا

مع فجر الربيع ولدت سوريانا فأبتسمت لولادتها دنيا حبنا بهجة و


قافلة المجد - ادونيس

شباط 24th, 2008 كتبها فادي بشناتي نشر في , ادب



 

 

 

 

قــافـلـــة المـجـــد

 

 

 

الى زعيمي ، الذي منذ عرفته عرفت قيم الحياة : الحق والخير والجمال !

       الرفيق علي احمد سعيد

*

هذه القصيدة الرائعة، هي للرفيق الشاعر علي احمد سعيد عندما كان "ادونيس" في ايمانه وقصائده والتزامه واشعاعه .

عن "النظام الجديد" – حزيران 1948

الرفيق علي احمد سعيد (محافظة اللاذقية) شاعر موهوب تشهد بموهبته القصيدة العالية الروح التي ننشرها في هذا العدد. واذا كانت "قافلة المجد" تدل على شاعرية الرفيق علي سعيد فهي تدل على ما ينتظر منه في المستقبل، اذ هي تدل على قوة الشاعرية المبتدئة لا على حدودها المنتهية، فالرفيق علي احمد سعيد لا يزال في نحو الثامنة عشرة من عمره وفي دور طلب العلم والادب. فالامل بنمو شاعريته القوية كبير.

تحمل "قافلة المجد" امانة متينة للوطن والعقيدة السورية القومية الاجتماعية وايماناً عظيماً بالزعيم والنهضة العظيمة التي بعثتها تعاليمه وجمالا متسامياً في المرامي الروحية .

            **

 

هـا هـي الكأس، فانهلـي يا بلادي          من دمي .. من مشـاعري.. وفـؤادي

كلمـا مـرّ في الـورود صبــاح           سـفحتـه يـداك .. فـي اعــوادي

فتـلفـّتّ لفـتــة … من عبيـر                   وقتـلــت الجمـود فــي آمــادي

هــذه الدار من تلفت " طوروس " " لســــينـاء " كعـبـــة الارشـــــاد

ومـن البحـر … من رفيف الأسـاطيـر … الــى شـاطىء الخليـج الهــادي

هــذه الـدار، دارنـا فـي مداها            كـبـــريـاء الآبــاء والاجــداد

مـورد للجمال … كم شـربت منه …       هــداهـا قـوافــل الـــــوراد

مـن هنا ، تنبـض الحيــاة ، ينابـيــع نبــوغ … مـديـــدة الابـعـــاد

مـن هـنا … تشرق الحضارة دنـيا         كحـبـيـب الاعـراس والاعـيــاد

من هنـا .. يا قوافـل الجـوع … لـبتـك الامـاني … فاســتطلعي وارتـــادي

" قبرص " والشموخ في شط " صور "           يـتهــادى علـــى رؤى " ارواد "

وظـلال الجمـال في " بعلبكّ …"              وجــلال الابـــداع فـي " بغداد "

فتن ، روت الحيـــاة وهـزّت               باغاريـدها ضلــوع الجمــــاد !

                *

وغزاة … لم يبسطوا ، ساعد الحب ..          ولــم يضربـوا قبــاب الــوداد

رشــفوا منهـل البـلاد وروّوا               جانحـيـهــا نوائبــاً وعــوادي

ما أتـوها مواكـبـاً من رجـالٍ               وأتــوها مواكـبـاً مـن جـــراد

كـم غـزونا ، فكـان يسـبقنـا الفجــر ،   بشــيـراً ، باليـمـن والاســعاد

يورق الصبح ، من سـرانا ويلهو               فتـنــاً فـي الجفــون والاكبــاد

وتريـق الصـلاح ، رفرفـة فـي الســيف تـزهــو ، وحمـرة فـي الجـواد

كـل غـازٍ ، لا ينهـل الحق منه               هـو أقصوصـة الـرؤى والسـواد !

      *

 

كم على السفح ، من سرايا بغاثٍ               هـي لــون مـن كــل واد وواد

كمنت للنسـور ، تيهـاً وجهـلاً              واقـامــت لها شــباك اصطيـاد

ومـن الغبـن ، ان يهيـأ مـن فــرخٍ    ونسـرٍ. قـرنــا وغـىً وجــلاد

حبذا زحمة الصراع ، اذا    كان             صـــراع الانــداد للانــــداد

وسـرايا البغاثِ ، لم تـرو يومـاً           جـنــح قصـدٍ ، ولا حنـايـا مراد

                              *     

 

اي فلسطين … والنـداء حبيب            من دمــي – ذلك الفتـي – أنــادي

جرحتـك الظنون ، والجرح دام             بطـر الاثـم ، راعـف الاحقـــاد

ان فـي " دولة الطيوف " بطاحاً             ناهــلات مـن عــدة واعتــداد

نهدت للحياة … وانسدل الش

المزيد


منموت تحت الزوبعه - الرفيق نصر المهتار

شباط 24th, 2008 كتبها فادي بشناتي نشر في , ادب



   

 

 

منموت تحت الزوبعه

الرفيق نصر المهتار

يا موطني الغـالي بحبك عن ثبات      ماضيين، وماضيين عـهـودنا      قوينا عـظمة البحر لما البحر هـاج     وأول سفينة من  عـملنا بلّـهـا

بصكو كنا منملك واوضح بينات     بتاريخ  أمتنا العـظيمة شهودنا     بـزنـودنا مجـاذيفنا تملّـع مـواج     وكنا بقـوتنا الامـم  نحـتلهـا

من البحر للدجله الكبيره للفرات     لجبال طوروس للقناة حـدودنا     ما بيرجـع الماضي لنا بالأحـتجـاج     غير ما سـيوف الـوغى نستلها

الـف قلعه باقية من المعجـزات     عمروهـا وورثـوها جدودنا       وعا حدودنا من عصامنا نزرع سياج      ونرجّـع البيئة  الخـصيبة كلها

               ***

جبيل قلعه وصـور مينا معمرين    اسـلافنا وابنوا  المداين والقصور     صـهيـون بفلسطـين خـايلنا عبيد     مثل الاسارى بالقيـود وبالقفاص

وكل صخـرة مجد فيها ناقشين     حـدودنا من البر لشواطي البحور   الموت يـما ارضـنا الغـالي نعـيـد     وكل منا يكون عنـدو اختصاص

كانوا الفوارس والغزاة الفاتحين     سيوف المواضي بيشهدوا وماضي العصور    ايـمـتى بيريـد يتـقـدم شـهيد      قدامنا الدرب المؤدي  للخـلاص

بعيوننا شـفنا عـظمة الأولين     عندما سعادة حـمل مشعال نـور    الا ما يغلي الـدم في عـرق الـوريد     وينفجر ويثور ما بيطفي الرصاص

               ***

نحنا حـفرنا الصخر ومهدنا التلال      في اسـمنا تاريـخنا الاول اجـا     صهيون حـلّل أرضنا وفيها قطـن     وكفى الخيانة الظاهره بوهم الوعود

ونحنا غـرسنا الارز في روس الجبال    ونحنا قطعنا الشول وفتحنا اللجـا      شـرد ضحـايانا وعـصيانو علن 

المزيد


الأضراس المسوسة - جبران خليل جبران

شباط 6th, 2008 كتبها فادي بشناتي نشر في , ادب

الأضراس المسوسة

 



 

كان في فمي ضرس مسوس , وكان يحتال على تعذيبي فيسكن متربصا ساعات النهار ويستيقظ مضطربا في هدوء الليل عندما يكون أطباء الأسنان نائمين و الصيدلية مقفلة.
ففي يوم و قد نفذ صبري ذهبت إلى أحد الأطباء وقلت له:ألا فانزعه ضرسا خبيثا يحرمني لذة الرقاد و يحول سكينة ليالي إلى الأنين و الضجيج.
فهز الطبيب رأسه قائلا : من الغباوة أن نستأصل الضرس إذا كان بإمكاننا تطبيبه.
ثم أخذ يحفر جوانب الضرس وينظف زواياه ويتفنن بتطهيره من العلة .

ولما وثق بأنه صار خاليا من السوس حشا ثقوبه بالذهب الخالص ثم قال مفاخرا: لقد أصبح ضرسك العليل أشد وأصلب من أضراسك الصحيحة.

فصدقت كلامه و ملأت حفنته بالدنانير وذهبت فرحا .
ولكن لم يمر الأسبوع حتى عاد الضرس المشؤوم إلى تعذيبي وإبدال أنغام روحي بحشرجة الاحتضار و عويل الهاوية .
فذهبت إلى طبيب آخر و قلت بصوت يعانقه الحزم: ألا فاخلعه ضرسا مذهبا شريرا, ولا تعترض "فمن يأكل العصي لا كمن يعدها " .
فنزع الطبيب الضرس وكانت ساعة هائلة بأوجاعها ولكنها كانت ساعة مباركة .
وقد قال لي الطبيب بعد أن استأصل الضرس و تفحصه جيدا: لقد فعلت حسنا, فالعلة قد تحكمت بأصول ضرسك هذا حتى لم يبقى رجاء في شفائه.
وقد نمت في تلك الليلة, ولم أزل في راحة والحمد للخلع و الاستئصال.
في فم الجامعة البشرية أضراس مسوسة وقد نخرتها العلة حتى بلغت عظم الفك , غير أن الجامعة البشرية لا تستأصلها لترتاح من أوجاعها بل تكتفي بتمريضها و تنظيف خارجها و ملء ثقوبها بالذهب اللماع.

و ما أكثر الأطباء الذين يداوون أضراس الإنسانية بالطلاء الجميل والمواد البراقة.

و ما أكثر المرضى الذين يستسلمون إلى مشيئة أولئك الأطباء المصلحين فيتوجعون و يسقمون ثم يموتون بعلتهم مخدوعين.
غير أن الأمة التي تعتل ثم تموت لا تبعث ثانية لتظهر للملأ أسباب الأمراض المعنوية و ماهية الأدواء الاجتماعية التي تؤول بالأمم إلى الانقراض و العدم.
و في فم الأمة السو

المزيد


سوريانا

كانون الأول 23rd, 2007 كتبها فادي بشناتي نشر في , ادب

سوريانا

ثقافة
الاثنين 24-9- 2007
سوريانا تلك عيناكِ بوسع الشامِ أم تلك .. سمانا هطلت تزرعُ مجداً فوق جفن الدهرِ في لونِ خطانا سوريانا انطلقي ترتجفُ الشمسُ يسيلُ الهمسُ ناراً.. أُرجوانا أنتِ إذْ تمشينَ تنهال الأقاويلُ وتُغتالُ الأساطيلُ على طعْمَ هوانا أنتِ إذْ تحكينَ تنهدُّ المزاميرُ وتحتدُّ الأساطيرُ على ثغرِ ربانا يركضُ البرُّ وقوفاً فاهمسي كي ترقصَ الغابات وجداً وحنانا ثغرُكِ البضُّ أناشيدُ الجهاتِ وحداءاتُ الحضاراتِ اركلي غُرَّةَ الغزوِ وذيّاكَ الأوانا إنّ كوناً مائلاً أو حائلاً أجدى له أنْ يستريحَ الآنَ أو يُخلي المكانا سوريانا حيثُ نعلاكِ يحطُّ المجدُ رحلا حيثُ نعلاكِ يبيضُ الزه

المزيد


الدهر والامة - جبران

كانون الأول 22nd, 2007 كتبها فادي بشناتي نشر في , ادب

الدهر و الأمة

 



 

على سفح لبنان بقرب جدول ينسل بين الصخور كأسلاك فضية جلست راعية يحيط بها قطيع غنم مهزول يرتعي الأعشاب اليابسة بين الأشواك الغضة, صبية تنظر نحو الشفق البعيد كأنها تقرأ مآتي الآتي على صفحات الجو وقد نمق الدمع عينيها مثلما ينمق الندى أزهار النرجس .
وفتح الأسى شفتيها كأنه يريد سلب قلبها تنهدا.
ولما جاء المساء و أخذت تلك الروابي تلتف برداء الظل وقف أمام الصبية فجأة شيخ يتدلى شعره الأبيض على صدره وكتفيه حاملا بيمينه منجلا مسنونا وقال بصوت يحاكي هدير الأمواج :
سلام على سوريا
فوقفت الفتاة مذعورة وأجابته بصوت يقطعه الوجل و يصله الحزن قائلة: ماذا تبتغي الآن مني أيها الدهر؟
ثم أومأت نحو أغنامها و زادت : هذه بقايا قطيع كان يملأ الأودية.

هذه فضلة مطامعك فهل جئت لتستزيد منها ؟
هذه هي المسارح التي أجدبها دوس قدميك وقد كانت منبت الخصب والرزق .

كانت نعاجي ترتعي رؤوس الأزهار وتدر لبنا زكيا فها هي الآن خمص البطون تقضم الأشواك و أصول الأشجار مخافة الفناء .
اتق الله يا دهر و انصرف عني فقد كرهتني الحياة ذكرى مظالمك و حببت إلي الموت قساوة منجلك.
اتركني ووحدتي أرشف

المزيد


سلمى الحفار الكزبري - بقلم جان داية - جريدة الشرق الاوسط

أيلول 17th, 2006 كتبها فادي بشناتي نشر في , ادب, جرائد ومجلات, مختارات

 

سلمى الحفار الكزبري اعتبرت مي زيادة قدوة ومسارها فناً يحتذى

أديبة عجنت مداد قلمها بخميرة أيام الآخرين

بيروت: جان دايه

رحلت الأديبة السورية سلمى الحفار الكزبري في صمت، في ما كانت المدافع والطائرات الإسرائيلية تدك لبنان، البلد الذي أحبته وعاشت فيه شبابها كما سنواتها الأخيرة. الحرب لم تسمح بالتقاط الأنفاس، واستعادة شيء من سيرة هذه الأديبة التي أرادت أن تكون نموذجاً للأديبة المؤثرة والفاعلة، يوم كانت النساء ما يزلن يدافعن عن حقهن في الخروج من البيت. سيرة تستحق أن تروى وطموح كان له بعض ما أراد.

في اول ابريل (نيسان) 1991 نشرت احدى الدوريات الدمشقية خبراً موسّعاً، حول رحيل الاديبة السورية سلمى الحفار الكزبري. وسرعان ما نقلته «النهار» البيروتية وارفقت به نبذة عن الاديبة الراحلة. وفعلت الشيء نفسه احدى الدوريات العربية اللندنية، ولحظة قرأت الخبر سارعت الى كتابة كلمة عن الأديبة الارستقراطية تحت عنوان «مي تكتب سيرة مي» في عدد 16 ابريل (نيسان) لصحيفة «صوت الكويت» اللندنية. بعد وقت قليل من توزيع العدد، اتصل بي الزميل الصديق عرفان نظام الدين، فهنّأني على المقال، وارفق التهنئة بالسؤال التالي: هل انت واثق برحيل سلمى؟ وضعفت حين أعلمني ان الاديبة «الراحلة» سوف تنتقل من «ماربيا» الى لندن بعد خمسة ايام لالقاء محاضرة بدعوة من الجمعية السورية ـ البريطانية. وبعد ان استعدت وعيي وتذكّرت ان الاول من ابريل (نيسان) هو يوم الكذبة البيضاء في كل عام، سارعت الى كتابة مقال آخر، اقسمت فيه ان لا اكتب مرة ثانية عن اي أديب أو فنان راحل قبل ان اجري مجموعة اتصالات للتأكد من صحة الرحيل، على ان يكون الاتصال الاول بـ«الراحلة» نفسها.

أما لماذا كان عنوان الكلمة «مي تكتب عن مي»، فلأن سلمى الحفار الكزبري كرّست عشر سنوات لجمع ما كتبته الاديبة اللبنانية المتمصرة مي زياده وما كتب عنها، مقدمة لوضع كتابها «مي زياده او مأساة النبوغ» الذي صدر بجزءين في عام 1987. ولعمق استغراقها بميّ واعجابها بأدبها وسيرتها خلال اعدادها للكتاب، صار اولادها ينادونها بـ«مي» بدلا من ماما او سلمى. والواقع، ان ه

المزيد


كن سعيدًا - مي زيادة

تموز 25th, 2006 كتبها فادي بشناتي نشر في , ادب

 

إذا كنت محسنًا كن سعيدًا! لأنك ملأت الأيدي الفارغة, وسترت الأجساد العارية, وكوّنت من لا كيان له فرضيت عن نفسك, وودت إسعاد عشرات ومئات لتتضاعف مسرتك النبيلة الواحدة بتعدُّد المنتفعين بأسبابها.
إذا كنت شابًا كن سعيدًا! لأن شجرة مطالبك مخضلة الغصون, وقد بعد أمامك مرمى الآمال فتيسر لك إخراج الأحلام إلى حيز الواقع إذا كنت بذلك حقيقًا. وإذا كنت شيخًا كن سعيدًا! لأنك عركت الدهر وناسه وألقيت إليك من صدق الفراسة وحسن المعالجة مقاليد الأمور: فكل أعمالك إن شئت منافع, والدقيقة الواحدة توازي من عمرك أعوامًا لأنها حافلة بالخبرة والتبصر وأصالة الرأى, كأنها ثمرة الخريف موفورة النضج, غزيرة العصير, أشبعت بمادة الاكتمال والدسم والرغبة.
إذا كنت كثير الأصدقاء كن سعيدًا! لأن ذاتك ترتسم في ذات كل منهم. والنجاح مع الصداقة أبهر ظهورًا والإِخفاق أقل مرارة. وجمع القلوب حولك يستلزم صفات وقدرات لا توجد في غير النفوس ذات الوزن الكبير, أهمها الخروج من حصن أنانيتك لاستكشاف ما عند الآخرين من نبل ولطف وذكاء. وإذا كنت كثير الأعداء كن سعيدًا! لأن الأعداء سلّم الارتقاء وهم أضمن شهادة بخطورتك. وكلما زادت منهم المقاومة والتحامل, وتنوَّع الاغتياب والنميمة, زدت شعورًا بأهميتك, فاتعظت بالصائب من النقد الذي هو كالسم يريدونه فتَّاكًا ولكنك تأخذه بكميات قليلة فيكون لك أعظم المقويات, وتعرض عما بقي, وكان مصدره الكيد والعج

المزيد