قــافـلـــة المـجـــد
الى زعيمي ، الذي منذ عرفته عرفت قيم الحياة : الحق والخير والجمال !
الرفيق علي احمد سعيد
*
هذه القصيدة الرائعة، هي للرفيق الشاعر علي احمد سعيد عندما كان "ادونيس" في ايمانه وقصائده والتزامه واشعاعه .
عن "النظام الجديد" – حزيران 1948
الرفيق علي احمد سعيد (محافظة اللاذقية) شاعر موهوب تشهد بموهبته القصيدة العالية الروح التي ننشرها في هذا العدد. واذا كانت "قافلة المجد" تدل على شاعرية الرفيق علي سعيد فهي تدل على ما ينتظر منه في المستقبل، اذ هي تدل على قوة الشاعرية المبتدئة لا على حدودها المنتهية، فالرفيق علي احمد سعيد لا يزال في نحو الثامنة عشرة من عمره وفي دور طلب العلم والادب. فالامل بنمو شاعريته القوية كبير.
تحمل "قافلة المجد" امانة متينة للوطن والعقيدة السورية القومية الاجتماعية وايماناً عظيماً بالزعيم والنهضة العظيمة التي بعثتها تعاليمه وجمالا متسامياً في المرامي الروحية .
**
هـا هـي الكأس، فانهلـي يا بلادي من دمي .. من مشـاعري.. وفـؤادي
كلمـا مـرّ في الـورود صبــاح سـفحتـه يـداك .. فـي اعــوادي
فتـلفـّتّ لفـتــة … من عبيـر وقتـلــت الجمـود فــي آمــادي
هــذه الدار من تلفت " طوروس " " لســــينـاء " كعـبـــة الارشـــــاد
ومـن البحـر … من رفيف الأسـاطيـر … الــى شـاطىء الخليـج الهــادي
هــذه الـدار، دارنـا فـي مداها كـبـــريـاء الآبــاء والاجــداد
مـورد للجمال … كم شـربت منه … هــداهـا قـوافــل الـــــوراد
مـن هنا ، تنبـض الحيــاة ، ينابـيــع نبــوغ … مـديـــدة الابـعـــاد
مـن هـنا … تشرق الحضارة دنـيا كحـبـيـب الاعـراس والاعـيــاد
من هنـا .. يا قوافـل الجـوع … لـبتـك الامـاني … فاســتطلعي وارتـــادي
" قبرص " والشموخ في شط " صور " يـتهــادى علـــى رؤى " ارواد "
وظـلال الجمـال في " بعلبكّ …" وجــلال الابـــداع فـي " بغداد "
فتن ، روت الحيـــاة وهـزّت باغاريـدها ضلــوع الجمــــاد !
*
وغزاة … لم يبسطوا ، ساعد الحب .. ولــم يضربـوا قبــاب الــوداد
رشــفوا منهـل البـلاد وروّوا جانحـيـهــا نوائبــاً وعــوادي
ما أتـوها مواكـبـاً من رجـالٍ وأتــوها مواكـبـاً مـن جـــراد
كـم غـزونا ، فكـان يسـبقنـا الفجــر ، بشــيـراً ، باليـمـن والاســعاد
يورق الصبح ، من سـرانا ويلهو فتـنــاً فـي الجفــون والاكبــاد
وتريـق الصـلاح ، رفرفـة فـي الســيف تـزهــو ، وحمـرة فـي الجـواد
كـل غـازٍ ، لا ينهـل الحق منه هـو أقصوصـة الـرؤى والسـواد !
*
كم على السفح ، من سرايا بغاثٍ هـي لــون مـن كــل واد وواد
كمنت للنسـور ، تيهـاً وجهـلاً واقـامــت لها شــباك اصطيـاد
ومـن الغبـن ، ان يهيـأ مـن فــرخٍ ونسـرٍ. قـرنــا وغـىً وجــلاد
حبذا زحمة الصراع ، اذا كان صـــراع الانــداد للانــــداد
وسـرايا البغاثِ ، لم تـرو يومـاً جـنــح قصـدٍ ، ولا حنـايـا مراد
*
اي فلسطين … والنـداء حبيب من دمــي – ذلك الفتـي – أنــادي
جرحتـك الظنون ، والجرح دام بطـر الاثـم ، راعـف الاحقـــاد
ان فـي " دولة الطيوف " بطاحاً ناهــلات مـن عــدة واعتــداد
نهدت للحياة … وانسدل الش
المزيد