أي شرق هذا؟ - ابراهيم الجبيلي

كتبهافادي بشناتي ، في 16 أيلول 2006 الساعة: 02:12 ص

 ليس المهم أن يكون الشرق الأوسط كبيراً أو جديداً، بل الأهم هو حالة هذا الشرق الشبيه «بسلة العقارب» والعقارب تتناسل لتفيض فتصبح السلة سلالاً، شرق أوسط غريبه أعظم من عجيبه، أرض واحدة لثلاث ديانات لكن أتباع هذا الشرق أو ساكنيه إنقسموا إلى عشرات المذاهب فأصبحوا كالعقارب واحدهم يلسع الآخر وبعضهم يبلع البعض الآخر ليلغيه وجميع هؤلاء يؤمنون بإله واحد أو هكذا يقولون ويدّعون، إضافة الى أن جميعهم تنكبوا مسؤولية وكلاء الله على الأرض. أي شرق هذا وأي جديد وأي أوسط، فبعض قاطنيه أمسك «بالعداد» ليحصي المسلمين وأعدادهم المتزايدة وآخر يعدّد المسيحيين ليعرف أرقامهم المتناقصة فيما اليهودي في هذا الشرق يعتمد على النوعية. ولا يكفي هذا الشرق سوى القتال بإسم الله ـ ولمزيد من الوضوح ـ نبدأ بحروبنا الأهلية فمنذ العام 1975 وبعض المقاتلين ألصقوا صور القديسين على بنادقهم ليقتلوا «شريكهم» الآخر، وشريكهم الآخر وقبل أن يبدأ نهاره الجهادي على خطوط التماس فإنه لا ينسى «البسملة» قبل ان يشرع بالقتل. فيما اليهودي يرفض أن يقصف هذين «الشريكين» معاً في لبنان بطائراته قبل أن يصلي الحاخام عليها ويتلو صلواته عليها ويباركها. أي شرق هذا وحكامهم يستعينون باسم الله في بدايات خطاباتهم خصوصاً خطابات القسم وتولي العرض، وينكرون الله وتعاليمه عندما يبطشون بشعوبهم. أي شرق هذا وكل «مؤمن» له خريطة طريق سماوية وأقام بالدنيا حكماً من وحي اجتهاده وبفضل هؤلاء إشتقنا إلى الله الحقيقي بعدما كثر المضللون والمؤمنون المزيفون. أي شرق هذا وباطل يهوه يربح الجولة تلو الجولة، وحقنا يحلم بكسب جولة ولو جولة واحدة.. أحلام، ننام ونصحو أحلام وأضغاث أحلام. أي شرق هذا، نخشى فيه ـ بعدما خسرنا الأوطان ـ خسارة الله، يقتلوننا بإسمه وهو يرفض، يحكموننا بهديه وهو عليم بزيفهم، أنظمتهم تبطش بشعوبها بإسمه وهو يمهل ولا يهمل. رجاؤنا منه تعالى أن يقتل التنين في أيامنا لأن العقارب تتناسل في السلال وبلعتنا أو تكاد. إستغفر الله.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : جرائد ومجلات | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

عفواً، التعليقات ممنوعة لهذا الإدراج