غزة
كتبهافادي بشناتي ، في 4 شباط 2009 الساعة: 03:03 ص
غزة
من جديد وفي مثل كل الايام السابقة , لا تزال الدولة اليهودية المصطنعة تزيد من غطرستها وتهديداتها للبنان المقاوم ,للمقاومة الفلسطينية لكل دول الجوار ,ولكل دول المنطقة,تهدد بالعمليات العسكرية ,تهدد بالمزيد من عمليات القتل والابادة , وتطالب بالاعتراف والسلام العادل والشامل.
اية دولة هذه , أي سلام تطلب , اهو السلام العادل ,ام سلام الاستسلام والقهر , لقد انهزمت هذه الدولة المجرمة , بل لقد انسحقت في حروبها الاخيرة, ومع ذلك لم تزل تطالب بما ليس حقا لها , ان قوتها في ضعف شخصية حكامنا ورِؤساء حكوماتنا ووزراء خارجتهم , لقد انهزمت الافعى الصهيونية في حربين متتاليين , لقد انسحقت في حربها في جنوب لبنان , ولقد هزمت في غزة المقاومة , على ايدي احرار الامة من المقاوميين الفلسطنيين , ومع ذلك تهدد بقتل المزيد وبأستباحة الدم العربي , والشرف العربي ,وطمس لكل معالم الحضارة في امتنا.
أي سلام تطالب به اسرائيل وهي لعنة حلت على ارضنا , واي حق لها في ان تزيد من عبء علينا في سلامها او في حربها , اسرائيل هي هي
…
دولة تقام على حساب حقنا في الحياة وحقنا في الصراع وحقنا في التقدم.
لقد بنت هذه الدولة العدوة كيانها على حساب كيانات الامة جميعها, فحاصرتنا وهزمتنا على مدى عقود زمنية دون ان يقوم لحكامنا قائمة او يكون لنا سند الا بالقرارات الجوفاء الصادرة عن الامم المتحدة , وها هي اليوم تلك الدولة المهزومة تتخطى جميع القرارات الصادرة لمصلحتنا وتدوس عليها في حروبها الابادية الجديدة والتى هي حكما بموقع الانهزام.
ومن الغريب المضحك انه كلما مالت الحرب لمصلحتنا القومية العليا تصارع تلك الدولة المسخ الى الاستنجاد بوقف اطلاق النار وبمساعي التهدئة
التي غالبا ما يكون وسيطها عربيا يعتمر الكوفية ويلبس اللباس العربي مرفقا بالعقال لكي يكون اكثر تأثيرا في العرب ,رفقا بالدولة العبرية وبحسن الجيرة والجوار.
اننا امام عصر جديد عصر الوعي القومي والمقاومة القومية الواعية امام عدو يحاربنا في حقنا وديننا ووطننا . اننا امام خيار وحيد هو خيار المقاومة , ولا بديل عن المقاومة في تثبيت الحق القومي بمعزل عن السياسة الفاشلة التي تكرس حق اليهود يوما بعد يوم لأنها تنتهج نهج المساومة ونهج البدائل , وهي ليست الا طريق الضعفاء والجبناء.
ان الطريق مفتوح امام شعبنا الواعي ,امام شعبنا الحي ,للاستمرار بالمقاومة التي تتصاعد يوما بعد يوم ,وتكتسب الخبرات الكبيرة باستمرار عملها , حتى اضحت مدرسة تكبر دائرة وجودها كل يوم ,وتعظم مع عظمة التضحيات واستبسال الاباء والاجداد في الدفاع عن حقهم في الحياة والحرية من اجل امة عظيمة ابت يوما ان يكون التاريخ قبرا لها تحت الشمس.
لقد علمتنا نهضتنا القواعد الثابتة والمباديء الحية التي تصون تلك القضية المقدسة ,قضية الامة ,ولقد علمتنا ايضا كيف يكون العمل الصحيح الموجه بصحة العقيدة وشدة الايمان صلابة الارادة ومضاء العزيمة انها القواعد الجديدة للانتصار الذي لا مفر لنا منه
اننا انتصرنا على عدونا في معركة او في معركتين لكننا لم ننتصر عليه في حرب اخيرة ,ان معاركنا امامنا والمعركة الاخيرة تكون الفصل الفاصل بين الحياة والموت بين النصر او الانهزام وان النصر حتما سيكون الحكم الاخير , النصر امامنا فلا مفر ,انه الوعد , انه الحق , من اجل امة عظيمة تستحق هذا النصر.
بقلم فراس
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات من الارشيف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























